| إلى الأخوة
اللبنانيين المنتشرين في كافة أصقاع العالم،
إلى الذين حملوا همومهم وركبوا المخاطر بحثاُ عن وطن يحمي أحلامهم,
بعدما يئسوا من تغيير واقع وطنهم, الذي ُولدوا فيه و ترعرعوا
بين ربوعه, أو ُولد فيه آباؤهم وأجدادهم ويحلمون هم بزيارته
والعودة إليه.
إلى الذين يحبون هذا الوطن ولو من بعيد.
إلى اللبنانيين المهاجرين أو المغتربين أوالمغرّبين .
أخاطبكم ولست أُذيع سراً إن أسريت في آذانكم أني في كل لحظة
أشعر بقوة تدفع بي للحاق بكم ، وعدم الإلتفات إلى الخلف ،إلى
مآسي الوطن و المواطنين..
إلى مآسي التراب اللبناني و البيئة اللبنانية التي كانت خضراء
،
إلى الجبال اللبنانية التي كانت شامخة
إلى الشواطئ اللبنانية التي كانت حالمة ،
إلى أهلي و جذوري و أصدقائي.
و أجد أنني لو قررت الرحيل سوف أخسر جزءاً من حريتي و أحلامي،
فجزء من سعادتي مردّه سعادة من أحب ،
و جزء من أحلامي يتحقق مع أحلام العديد من اللبنانيين الحالمين
بغابات الأرز و صنوبر الجبال و شوارع تّلف المدن و تربطها سككاً
حديدية تسهّل حياة البشر, و مياهاً عذبة ينعم بها أطفال أبرياء
,
و هواءً عليلاً يلف ساحلنا و جبالنا المتلهفة أبداً للقاء الأحبة
العائدين،
و مئذنة تعانق جرس كنيسة .
هل أبقى كما أنا ,أم نبقى ما نحن عليه، أم يكون الوطن لأبنائه
المقيمين والغائبين و الحالمين !
وفي خضم هذا الصراع أينعت في رأسي,و أنا على متن طائرة تقلني
من لبنان إلى عواصم العواصم, فكرة
إننا في زمن لا يعرف المستحيل و لو تمكنّا من تفعيل طاقتنا
المقيمة والمغتربة لفرضنا أنفسنا إيجاباً على الوطن والعالم...
هنا تزاحمت بوجهي عدة أسئلة أضعها أمامكم علّكم تساهمون معي
في الإجابة عليها :
- هل يستحق لبناننا هذا العناء؟!
- هل ما يزال في الوطن أحبّة لنا؟!
- هل توجد في الوطن طاقات تستحق الدعم؟!
- هل يجوز أن يغترب كل الوطن؟!
- كم مرة في اليوم أو السنة تحملنا الذكريات إلى الحنين؟
- هل ساهمتم في بناء الأوطان التي هاجرتم إليها؟
- هل بإمكانكم كمغتربين و مقيمين في العالم و بإمكاننا كحالمين
في الداخل أن نساهم, رغم الظروف المفروضة ,في بناء حلم المواطنين؟
- هل بمقدور حبة أن تسند خابية؟!
- هل يعقل أن نبقى في القرن الحادي و العشرين غير قادرين
على تغيير واقع وطن تحكمه قوانين بالية؟!
- ما الذي نستطيعه جميعاً؟!
إن الوطن هو المؤسسة الكبيرة التي ترعى مصالح كافة المؤسسات
والأبناء .
إنطلاقاً من هذا المبدأ ارتأينا أن نساهم معاً بدعم مجموعة
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاجزة عن النهوض والتأثير مادياً
و إقتصادياً و فكرياً.
إن في لبنان العديد من المبدعين و ألُEntrepreneurs الذين يعملون
في مؤسسات عديدة و هم بحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي، بحاجة
إلى التنظيم و التدريب و التمويل .
لو تمكنّا من دعمهم لتمكنوا من تطوير مؤسساتهم وبالتالي التفاعل
مع مجتمعهم و النهضة به و لكان لهذا النمو الإقتصادي من الأسفل
بإتجاه القمة تأثيراً إلزامياً على الوضع الإقتصادي و بالتالي
يصبح بالإمكان دعم المبدعين و المفكرين و المجتهدين المؤمنين
بوطنهم.
إن شركة" هولينغ لبنان ش.م.ل." قادرة على دعم آلاف
الشركات اللبنانية و التأثير على الإقتصاد ، و بالتالي الوطن
و بالتالي عودة الروح اللبنانية المبدعة من الخارج لدعم الطاقات
المبدعة في الداخل.
هكذا يعود لبنان بفضل تضافر الطاقات اللبنانية الإيجابية .
إن مساهمتكم في شركة"هولدينغ لبنان"سوف تساعد في بقاء
لبنان وطن الحالمين ، وطناً يفخر به أبناؤه المغتربون.
سوف تقدم الشركة نشرة فصلية عن نشاطاتها ,مرحّبة بكافة الأفكار
التي تقترحونها أو ترونها مناسبة ، هذا وسوف يعمل في الشركة
مستشارون من إختصاصات متعدّدة : إدارية ، تنظيمية، مالية، تقنية
متطورة لدرس المؤسسات على أسس علمية بحتة,وسوف تتضمن النشرة
الفصلية كافة نشاطات الشركات التي سوف ترعاها وتساهم فيها "
هولدينغ لبنان ".
إن" هولدينغ لبنان" هي حلم العودة للمغتربين و الصمود
للمقيمين ، إنها ترجمة لقدرة اللبنانيين على تحدي الظروف الصعبة
التي عصفت بهم وما تزال ، و التي حاولت قتل الفكر اللبناني المبدع.
إنها التحدي الكبير لنا, وإننا حيث كنا, في لبنان أو خارجه
، بهذه الطريقة سوف ندرك أننا ما زلنا أحراراً في إختيار الزمان
و المكان الذي نريد العيش فيه أو الإنتقال إليه. و يطمئن قلبنا
على بقاء جذورنا فخراً لنا وحبات ترابنا قادرة على إحتضاننا
.
إننا من لبنان, حيث كنا و أنى حللنا, و سنبقى فخراً لأهلنا
كما نحب أن نفخر دائماً بتلك الجذور.
هولدينغ لبنان ش.م.ل
المهندس زخرف سليمان
|